الشيخ حسين الحلي
34
أصول الفقه
قوله في هذه الحاشية : فإن قلنا بأنّهما من أجزاء الصلاة كان المأمور به متّحدا مع المنهي عنه وجودا ، فلا مناص عن القول بعدم جواز الاجتماع . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ تركّب النهوض مثلا مع الغصب لا يكون اتّحاديا ، بل هو انضمامي لكونه من قبيل الفعل والأين ، فإنّه وإن صدق على النهوض أنّه تصرّف إلّا أنّه باعتبار أينه لا باعتبار نفسه . ومنه يظهر الحال فيما ذكره في السجود من احتياجه إلى الاعتماد وهو تصرّف في الأرض ، فإنّ ذلك لا يخرجه عن كونه من مقولة الأين ، ولو سلم أنّه ليس من مقولة الأين فلا أقل من كونه من قبيل متمّم المقولة ، نظير لبس المغصوب في كون الحرمة المتعلّقة به لا باعتبار نفس اللبس ، بل باعتبار تعلّقه بثوب الغير الذي أفاد شيخنا قدّس سرّه « 2 » كونه من قبيل متمّم المقولة الذي يعبّر عنه النحويون بالظرف اللغو ، وهو مباين لنفس المقولة فلا يكون تركّبه معها إلّا من قبيل التركّب الانضمامي ، فراجع ما حرّرناه عنه وما حرّره عنه المرحوم الشيخ محمّد علي « 3 » . ومنه يظهر لك الإشكال فيما ذكره في الحاشية « 4 » في بيان انطباق التصرّف الحرام على نفس الحركة واتّحاده معها ، ومراد شيخنا قدّس سرّه من صدور حركتين من المصلّي هو ما شرحه من الحركة في الأين الذي يرجع إليه الغصب والحركة في الوضع أو الفعل الذي يرجع إليه الصلاة ، فلا يتّجه عليه ما في الحاشية المذكورة
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 137 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 148 . ( 3 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 415 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 138 - 139 .